السيد مصطفى الخميني

537

تفسير القرآن الكريم

وجوه البلاغة والفصاحة الوجه الأول الارتباط بين الآيات ترى نهاية الانسجام وشدة التلائم بين هذه الآيات المتكفلة بدعوة بني إسرائيل ، وتلك الآيات الراجعة إلى خلقة آدم وقصته ، وقال الله تعالى بنحو عام * ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * ثم أردف كلامه بقوله : * ( يا بني إسرائيل ) * ، وخاطبهم بقوله : * ( ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ) * فاختار اختصاص اليهود وهم أشد عداوة للمسلمين وأكثر عنادا للإسلام ، بعد تلك الطريقة الجارية السارية بالخطاب ، شارعا في دعوتهم بلسان لين مذكرا إياهم بنعم الدنيا ، وأنه تعالى يعاملهم بالوفاء بالعهد . فعلى هذا في هذه الآيات نهاية الربط مع ما سلف ، بالوجه المناسب لغاية البلاغة ونهاية الفصاحة ، وترجيح جانب هذه الطائفة لاهتمام الإسلام بدمجهم في المسلمين ، لشدة خباثتهم وبغضهم وتوغلهم في